السيد محمد الحسيني الشيرازي
33
من الآداب الطبية
قال العلامة المجلسي رحمه اللّه : يمكن أن يكون المراد وصل الأعضاء العظيمة بعضها ببعض كالرأس والعنق ، العضدين والساعدين ، والوركين مع الفخذين والساقين ، والأضلاع من اليمين والأضلاع من الشمال ، وكأن المراد بالوقصة العنق . . . فعدها ثمانية باعتبار ضم بعض فقرات الظهر إليها لقربها منها وانحنائها ، ويحتمل أن يكون في الأصل : وفي وقيصته وهي عظام وسط الظهر ، وهي على المشهور سبعة فتكون الثمانية بضم الترقوة إليها . . . وقوله عليه السّلام « وفي فيه ثمانية وعشرون » ، أي في بدء الإنبات ثم ينبت في قريب من العشرين أربعة أخرى تسمى أسنان الحلم بالكسر بمعنى العقل أو بالضم بمعنى الاحتلام يعني البلوغ ، ولذا قال عليه السّلام بعده واثنان وثلاثون ، ويحتمل أن يكون باعتبار اختلافها في الأشخاص . قال في القانون : الأسنان اثنتان وثلاثون سنا ، وربما عدمت النواجذ منها في بعض الناس ، وهي الأربعة الطرفانية فكانت ثماني وعشرين سنا ، فمن الأسنان ثنيتان ورباعيتان من فوق ، ومثلهما من أسفل للقطع ، ونابان من فوق ، ونابان من تحت للكسر ، وأضراس للطحن في كل جانب ، فوقاني وسفلاني ، أربعة أو خمسة ، فكل ذلك اثنتان وثلاثون سنا ، أو ثماني وعشرون ، والنواجذ تنبت في الأكثر في وسط زمان النمو وهو بعد البلوغ إلى الوقف ، وذلك أن الوقوف قريب من ثلاثين سنة ولذلك تسمى أسنان الحلم « 1 » . ثم أشار المجلسي رحمه اللّه إلى اختلاف الأطباء في الأسنان ، فمنهم من ذهب إلى أنها عظم ، وقيل هو عصب ، وقيل عضو مركب ، وقال بعضهم إنه لا حس لها ولم تحلها الحياة ، وقال بعضهم : لها حس ، قال في القانون : ليس لشيء من العظام حس البتة إلا للأسنان ، فإن جالينوس
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 58 ص 317 - 319 ب 47 ذيل ح 27 .